المؤلف : هو أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني , إمام نحوي, متكلم أشعري, فقيه, شافعي, ولد بمدينة جرجان, وتوفي عام 471 ه له كثير من المؤلفات (المغني وهو شرح لكتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي, ويقع في ثلاثين مجلدا- المقتصد وهو ملخص لكتاب المغني ويقع في ثلاثة مجلدات- التكملة, وهو كالاستدراك لبعض المسائل التي لم يذكرها صاحب الإيضاح – كتاب الإيجاز, وهو ملخص لكتاب الإيضاح- العوامل المائة وهو في النحو – كتاب الجمل في النحو- التلخيص وهو شرح لكتاب الجمل – العمدة في التصريف – كتاب شرح الفاتحة – درج الدرر في تفسير الآي والسور – المعتضد وهو شرح لكتاب إعجاز القرآن الصغير , وهو شرح لكتاب الواسطي – الرسالة الشافية في إعجاز القرآن - دلائل الإعجاز- وأسرار البلاغة )
والشيخ عبد القاهر الجرجاني في البلاغة العربية أمة وحده , وله أياد ناصعة على مسيرة البحث البلاغي, لم يلحقه لاحق, ولا داناه سابق, ولمكانة الشيخ في الدرس البلاغي تغازرت الدراسات حوله, بما ينيف على الثلاثين دراسة, وهي على كثرتها لم تترك قضية مما تناولتها عند الشيخ رمادا. فما يزال حديثه بكرا, ولعمري , لقد خدم علم البلاغة بما لم يبلغ البلاغيون قدامى ومحدثين معشاره ,فبل الله ثراه , ورفع الله على الأيام ذكره . لقاء ما قدم للبلاغة العربية, فقد اعتصر تراث السابقين, وأنبته, حتى أزهرت مسائل البلاغة, زاستوت غلى سوقها.
سبب تأليف كتاب الدلائل : أبان الشيخ في مقدمة كتابه عن سبب تأليف كتابه, وأن الدافع إلى ذلك هو اختلاط كثير من المفاهيم البلاغية, وأن نفسه تائقة, الى وضع الأشياء في مواضعها, ونازعة إلى بيان ما يسكل, وحل ما ينعقد, إلى آخر ذلك, وذلك حيث يقول " ثم إن التوق إلى أن تقر الأمور قرارها, وتوضح الأشياء مواضعها, والنزاع إلى بيان ما يشكل, وحل ما ينعقد, والكشف عما يخفى, وتلخيص الصفة, حتى يزداد السامع ثقة بالحجة واستظهارا على الشبهة , واستبانة للدليل, وتبينا للسبيل, شئ في سوس العقل, وفي طباع النفس إذا كانت نفسا, ولم أزل منذ خدمت العلم.